الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

552

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فأرسلوا إليه فأتى فقال له الأحوص : ألم تخبرني أنهّ لا يرد عليك أمر إلّا عرفت مأتاه ما لم ترم بنواصي الخيل . فقال : ما الخبر فأعلمه فقال : « قد تبيّن الصبح لذي عينين » - فصار مثلا يضرب لوضوح الشيء - قال : أمّا صرّة التراب فإنهّ يزعم أنهّ قد أتاكم عدد كثير ، وأمّا الحنظلة فإنّ حنظلة أتاكم وقد أدركتكم ، وأمّا الشوك فإنّ لهم شوكة ، وأمّا اللبن فدليل على مقدار قرب القوم وبعدهم ، فإن كان حلوا فقد أتتكم الخيل وان كان لا حلوا ولا حامضا فعلى قدر ذلك ، وإنّما ترك الكلام لأنهّ اخذت عليه العهود ، وقال : أنذرتكم ( 1 ) . فإن كان الأصل في المثل قيس بن زهير كما روى فلا بدّ أنهّ عليه السّلام تمثّل به لا أنهّ عليه السّلام الأصل كما فعل المصنّف . 57 الحكمة ( 171 ) وقال عليه السّلام : كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ مَنَعَتْ أَكَلَاتٍ هكذا في ( الطبعة المصرية ) بلفظ « منعت » ( 2 ) ويصدقها ابن ميثم ( 3 ) ولكن في ابن أبي الحديد ( 4 ) والخطية ( 5 ) بدله « تمنع » وما هنا أنسب وأصحّ حيث إنّ نسخة ابن ميثم بخط مصنفه . في بخلاء الجاحظ : كان الحكم بن أيوب الثقفي عاملا للحجّاج على البصرة واستعمل على العراق جرير بن بيهس المازني - ولقب جرير العطرّق

--> ( 1 ) الكنايات للجرجاني : 79 - 80 . ( 2 ) النسخة المصرية شرح محمّد عبده : 698 رقم ( 171 ) . ( 3 ) شرح ابن ميثم 5 : 336 رقم 157 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 397 رقم ( 273 ) . ( 5 ) سقط النصّ من النسخة الخطية ( المرعشي ) .